مقالات رأي

محاولات مستمرة عربية وامريكية وعالمية وايرانية لالصاق الاحتلال الاسرائيلي بالسعودية … حرب اعلامية مثيرة … لكنها في كل مرّة تفشل!! 

محاولات مستمرة عربية وامريكية وعالمية وايرانية لالصاق الاحتلال الاسرائيلي بالسعودية … حرب اعلامية مثيرة … لكنها في كل مرّة تفشل!! 

بعد الحادثة التي جرت صباح اليوم سمحت السعودية للطائرة الاماراتية بالهبوط في تبوك .. وقدمت للركاب المساعدة…ونقلت الطيارين المصابين إلى المستشفى….وإلى هنا الأمر إنساني وطبيعي وهو جزء من القيم الاسلامية…والاتفاقيات الدولية التي تحترمها كل دول العالم…

لكن بعد ذلك بدأت القصة السياسية الاهم….

إسرائيل أرادت إرسال طائرات لاستعادة ركابها من داخل السعودية….وبحسب رويترز…طلب الإسرائيليون السماح لطائرات عسكرية إسرائيلية بالدخول إلى المملكة ونقل الركاب، وكان سلاح الجو يستعد لإرسال طائرات نقل من طراز Super Hercules العسكرية.

لكن السعودية قالت بوضوح في موقف لافت : “لا” ….وهنا يجب أن نتوقف قليلا…لأن الرياض لم تمنع الركاب الإسرائيليين…ولم تحول الحادث إلى أزمة إنسانية وفضيحة اخلاقية وتعاملت مع كل موقف بمعزل عن الموقف الآخر…وقد قالت عمليا:

الانسان سنساعده…لكن الطائرة الإسرائيلية لن تنجّس سماء المملكة….وحتى الإعلام الإسرائيلي تحدث عن رفض خيار وصول طائرة إنقاذ إسرائيلية مستأجرة أيضا …. وكان عنوانا للصحف الاسرائيلية هذا الموقف السعودي!

وقامت المملكة بترحيلهم بطائرة اماراتية عربية….والأكثر إثارة أن هذا حدث في اليوم نفسه الذي خرج فيه مسؤول سعودي رفيع لينفي تقارير إسرائيلية تحدثت عن لقاءات بين مسؤولين سعوديين وإسرائيليين…

وكأن المملكة تقول للاحتلال .. لن تدنس طائرات حربية اسرائيلية سماء بلاد الحرمين .. ولن ندنس ايدينا بالسلام على نتنياهو وهذه المواقف هي امتداد طبيعي لمواقف سابقة .. رفض الانخراط بالاتفاقيات الابراهيمية .. ورفض 7 طلبات موثقة من ترامب للقيادة السعودية للانخراط الى جانب اسرائيل في الحرب على ايران … رفض الاستعانة بالخبرات الاستخباراتية الاسرائيلية ضد الحوثي رغم ما تم تلفيقه من تقارير جرى نفيها .. رفض النووي السلمي الامريكي السعودي طالما تم تعليقه بشرط التطبيع .. وقطع ممر اسرائيل التي تستند عليه اقتصاديا وهو خط imec الهندي الشرق اوسطي الاوروبي واستبداله بـ خط اردني سوري تركي اوروبي والذهاب نحو تشكيل قوّة اسلامية مع تركيا وباكستان والاستعداد لضم دول اسلامية الاخرى 

هذه المواقف اعلم انها مزعجة لاسرائيل واذناب اسرائيل وايران وذيول ايران .. لكن ماذا نفعل .. هذه الحقيقة … هل نتنكر لها لنرضي حقد وحسد البعض؟!

مقال/عبدالله السحيم

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى