قسم الصحافة بجامعة عدن يشهد مناقشة إطلاق موقع «تفكيك» الإلكتروني كمنصة إخبارية وتحليلية .

عدن – تفكيك:
احتضنت كلية الإعلام بجامعة عدن في قسم الصحافة والنشر الإلكتروني، اليوم الأحد الموافق التاسع من أغسطس، مناقشة مشروع تخرج لنيل درجة البكالوريوس، والذي تمثل في تأسيس منصة إعلامية رقمية جديدة تحمل اسم «تفكيك».
وتأتي هذه الخطوة استجابةً للتحولات المتسارعة في بيئة الإعلام الرقمي، حيث يتزاحم التدفق الإخباري اليومي عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ما فرض حاجة ملحة لتقديم نموذج صحفي يزاوج بين سرعة نقل المعلومة وعمق معالجتها التفسيرية، والانتقال بالمحتوى الصحفي من الاقتصار على رصد “ماذا حدث” إلى تقديم إجابات متكاملة تشرح “لماذا حدث وما السياق والأبعاد المترتبة عليه”.
وقدم أعضاء الفريق الطلابي المنفذ للمشروع عرضاً شاملاً تناول الرؤية التحريرية والتصميم التقني للموقع، موضحين أن اختيار اسم «تفكيك» يعكس منهجية صحفية تعتمد على تفكيك القضايا المعقدة إلى عناصرها البنيوية البسيطة لتسهيل فهمها لدى المتلقي دون إخلال بالمهنية والموضوعية.
وقد جرت المناقشة العلمية تحت إشراف الدكتورة منى خدشي، وبحضور لجنة المناقشة المكونة من الدكتور/ محمد علي ناصر، والدكتور/ سليم النجار، والدكتور /عبد الرحمن باهارون، إلى جانب حضور الدكتورة نوال مكيش رئيسة قسم الصحافة والنشر الإلكتروني.
وضمت مجموعة العمل كلاً من الطلاب:
معتز مصطفى الصالحي
بشير الجُمُيلي
بشار الثمادي
محبوب محمد مانع
محمد الحسام.
وأكدت لجنة المناقشة خلال ملاحظاتها على الأهمية العلمية والعملية للمشروع، مشيرة إلى أن الساحة الإعلامية بحاجة إلى المبادرات التي تتبنى صحافة الكشف والبيان والتحليل لتجاوز المعالجة السطحية للأحداث، واعتبرت اللجنة أن المحتوى الإخباري المتاح حالياً يشكل النواة الأولى لبناء مشروع إعلامي واعد.
من جانبهم، أوضح أعضاء الفريق أن المنصة لم تُصمم لتكون مجرد متطلب أكاديمي ينتهي بانتهاء فترة الدراسة، بل تم وضع استراتيجية مرحلية تضمن استمراريتها وتطورها بعد التخرج لتتحول تدريجياً إلى منصة إعلامية مستقلة تتوسع في إنتاج التقارير التحقيقية، الملفات المتخصصة، والوسائط الرقمية كالإنفوغرافيك والبودكاست.
ويتجاوز هذا المشروع حدوده الأكاديمية ليطرح رؤية صحفية جادة تسعى لإعادة الاعتبار للمحتوى الرصين في زمن السرعة، مؤكداً أن «تفكيك» ليس مجرد تجربة طلابية عابرة، بل هو حجر أساس لمنصة رقمية تسعى لإرساء معايير جديدة تجعل من الفهم العميق والتحليل الواعي حقاً مكفولاً للقارئ وليست رفاهية صحفية.



