تفكيك».. مشروع تخرج يجمع بين التدريب الأكاديمي ومتطلبات الصحافة الرقمية بجامعة عدن

عدن – 9 أغسطس 2026
ناقش طلاب قسم الصحافة والنشر الإلكتروني بكلية الإعلام في جامعة عدن، صباح اليوم الأحد، مشروع تخرجهم الموسوم بـ«تفكيك»، في تجربة إعلامية تطبيقية هدفت إلى تحويل ما تلقاه الطلاب خلال سنوات الدراسة إلى مشروع رقمي يجمع بين الصحافة والتحليل والتقنيات الحديثة.
ويقوم مشروع «تفكيك» على إنشاء موقع إلكتروني يسعى إلى تقديم القضايا والأحداث للجمهور من خلال المعالجة الصحفية والتحليل والتفسير، بما يتجاوز الاكتفاء بالنقل الإخباري، ويواكب طبيعة العمل الصحفي في البيئة الرقمية التي أصبحت تتطلب مهارات متعددة في التحرير والإنتاج وإدارة المحتوى الإلكتروني.
وأُنجز المشروع من قبل ستة طلاب هم: معتز مصطفى الصلاحي، بشير الجميلي، بشار الثمادي، محبوب محمد مانع، محمد الحسام، وناجي العكيمي، بإشراف الدكتورة منى خدشي، التي رافقت الطلاب خلال مراحل إعداد المشروع وتطوير فكرته ومحتواه، وقدمت لهم التوجيهات الأكاديمية والملاحظات المتعلقة بالجوانب الصحفية والفنية للموقع.
وأكدت الدكتورة منى خدشي، خلال مناقشة المشروع، أهمية أن تتحول مشاريع التخرج في تخصص الصحافة والنشر الإلكتروني إلى تجارب عملية تمنح الطالب فرصة لتطبيق المعارف والمهارات التي اكتسبها داخل القاعات الدراسية، مشيرة إلى أن العمل الصحفي الرقمي لم يعد قائمًا على كتابة الخبر فقط، وإنما يتطلب قدرة على البحث والتحليل وإنتاج المحتوى والتعامل مع الأدوات والمنصات الرقمية.
وأوضحت أن مشروع «تفكيك» يمثل محاولة من الطلاب لتقديم نموذج مختلف في التعامل مع المحتوى الإعلامي، من خلال التركيز على شرح القضايا وتقديم خلفياتها وسياقاتها بطريقة تساعد القارئ على فهم الحدث بصورة أعمق.
وشهدت جلسة المناقشة، التي بدأت عند الساعة العاشرة صباحًا، عرضًا قدمه الطلاب حول فكرة الموقع وأهدافه وأقسامه وآلية العمل عليه، إلى جانب استعراض الجوانب التحريرية والتقنية والتصميمية للمشروع.
وضمت لجنة المناقشة الدكتور محمد علي ناصر، والدكتور سليم النجار، والدكتور عبدالرحمن باهارون، حيث ناقشت اللجنة محتوى المشروع وآلياته، وقيّمت مدى توظيف الطلاب للمهارات الصحفية والتقنية التي اكتسبوها خلال دراستهم الجامعية.
ويعكس مشروع «تفكيك» جانبًا من التحول الذي تشهده دراسة الصحافة في ظل البيئة الرقمية، إذ باتت مشاريع الطلاب تتجه بصورة متزايدة نحو إنشاء منصات ومشروعات إعلامية قابلة للتطوير، تجمع بين المعرفة الأكاديمية والممارسة العملية.
وتبرز تجربة المشروع كذلك أهمية دور المشرف الأكاديمي في نقل الطالب من مرحلة الفكرة الأولية إلى بناء مشروع متكامل، من خلال المتابعة والتوجيه والمراجعة، بما يساعد على تعزيز قدرته على العمل الصحفي وفق أسس مهنية وتقنية.
وفي ختام المناقشة، جرى التأكيد على أهمية مواصلة تطوير المشروع والاستفادة من التجربة الأكاديمية التي خاضها الطلاب، باعتبار أن مشاريع التخرج يمكن أن تمثل بداية فعلية لمسار مهني في مجال الصحافة الرقمية.
ويقدم «تفكيك» بذلك تجربة طلابية تسعى إلى الإجابة عن سؤال أساسي في الصحافة الحديثة: كيف يمكن الانتقال من مجرد نقل الحدث إلى مساعدة الجمهور على فهمه؟



