لليوم الرابع على التوالي.. القوات الحكومية تحقق تقدمًا استراتيجيًا غرب تعز وجنوب الحديدة وسط مواجهات محتدمة

تفكيك – خاص / متابعات
تواصلت المواجهات العسكرية العنيفة في عدد من جبهات غرب محافظة تعز وجنوب محافظة الحديدة لليوم الرابع على التوالي، بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، وسط تصعيد ميداني واسع شمل اشتباكات من مسافات صفرية وقصفًا مدفعيًا وصاروخيًا مكثفًا، إلى جانب إفشال عدة محاولات تسلل نفذتها الجماعة في أكثر من محور.
و أفادت مصادر ميدانية لموقع ” تفكيك ” بأن وحدات الجيش والأجهزة العسكرية المساندة ألمحت إلى إحراز تقدم ميداني ملموس، بعد تمكنها من إحكام السيطرة على مواقع وتلال حيوية في منطقتي الكدحة والشراجة. وشهدت جبهات البرح، الضباب، الأحطوب، الصياحي، وجبل هان وماتع اشتباكات هي الأشد منذ أسابيع، بالتزامن مع تحركات مماثلة في محاور حيس ومحيط الساحل الغربي.
• سباق السيطرة على خطوط الإمداد
تأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة في إطار عمليات عسكرية واسعة تشهدها المناطق المحاذية للساحل الغربي، عقب نجاح القوات المشتركة في تأمين كامل مديرية حيس بمحافظة الحديدة وإعلانها منطقة محررة بالكامل، وهو ما فتح المجال لتوسيع نطاق الضغط العسكري نحو الريف الغربي لتعز.
وتكتسب جبهتا الكدحة والبرح أهمية استراتيجية بالغة في الخارطة العسكرية؛ إذ تشكلان العقدة الرابطة بين مديريات غرب تعز والشريط الساحلي، وتطلان بشكل مباشر على خطوط الحركة والملاحة البرية الممتدة باتجاه مدينة المخا المينائية، ما يجعل السيطرة عليهما عاملًا حاسمًا في قطع طرق الإمداد على جماعة الحوثي وتأمين الخطوط الخلفية للقوات الحكومية.
• هجمات مضادة وقصف يستهدف الأحياء السكنية
في المقابل، أوضحت المصادر أن جماعة الحوثي دفعت بتعزيزات جديدة في محاولة لشن هجمات مضادة وتنفيذ عمليات تسلل هادفة لاستعادة التلال والمواقع التي خسرتها خلال الساعات الماضية. ورافق هذه المحاولات قصف مدفعي وصاروخي مكثف استهدف نقاط التمركز العسكرية للقوات الحكومية، وامتد ليطال عدداً من القرى والمناطق المأهولة بالسكان، مما أثار حالة من القلق لدى الأهالي وتسبب في موجة نزوح جديدة.
• تأمين الكدحة والتقدم نحو عمق البرح
وفي تفاصيل الوضع الميداني بمنطقة الكدحة، أكدت شهادات محلية ومصادر خاصة لـ ” تفكيك ” فرض القوات الحكومية سيطرتها الكاملة على مركز المنطقة والسوق العام والشريان الرئيسي الرابط بين الكدحة والمديريات المجاورة. وتواصل الفرق الهندسية والعسكرية عمليات مسح الألغام وتأمين المحيط الجغرافي، تمهيداً لتثبيت النقاط المتقدمة والانطلاق نحو استكمال السيطرة على محور البرح بالكامل.



