مقالات تحليلية

العليمي مقاطعاً طريق الابتزاز: التهدئة ليست ضعفاً، ولا استقرار دون استعادة الدولة.

 

عدن- تفكيك

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن أي تفاهمات أو ترتيبات سياسية مقبلة لن تكون ثمرة للتهديد أو الابتزاز، وإنما نتيجة لثبات الدولة وصمود شعبها، مشدداً على أن الحرص على السلام وضبط النفس لا يعبران عن ضعف أو تراجع في إرادة القيادة والشعب.

وفي تصريحات له أوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي د. رشاد محمد العليمي، أن الشعب اليمني سئم الشعارات والمغامرات الطائشة التي حولت مناطق سيطرة الميليشيات الحوثية إلى واحدة من أسوأ أماكن العيش في العالم. وأشار إلى أن الحكومة تعاملت بمسؤولية مع كافة التطورات لحماية سيادة الدولة والحفاظ على أرواح المدنيين، مؤكداً وجود قناعة متنامية لدى المجتمعين الإقليمي والدولي بأنه لا استقرار لليمن إلا باستعادة مؤسساته الرسمية، ورفض فرض الأمر الواقع.

تتجاوز هذه التصريحات كونها مواقف سياسية عابرة، لتشكل نقطة تحول حاسمة في إدارة الملف التفاوضي. إن إرادة السلام لدى السلطة الشرعية جرى تفسيرها خطأً في كثير من المحطات على أنها استكانة للضغوط، وجاء هذا الخطاب ليضع حداً فاصلاً بين المرونة التكتيكية والتنازل عن الثوابت الوطنية.

كما أن التركيز على البُعد الاجتماعي والمعيشي للمواطنين في مناطق السيطرة الحوثية يعيد ترتيب الأولويات؛ فالأزمة لم تعد مجرد نزاع على السلطة، بل هي قضية معيشية وحقوقية تمس ملايين اليمنيين المتضررين من السياسات العقيمة والمغامرات غير المحسوبة.

وفي المحصلة، تمثل تصريحات العليمي انتقالاً مستحقاً من استراتيجية الاستجابة والرد إلى موقع المبادرة وفرض الشروط. وتُشكل القناعة الدولية المتشكلة حول محورية “استعادة الدولة” فرصة سانحة للشرعية لترجمة هذا الموقف السياسي إلى مكاسب ميدانية وسياسية تُنهي حالة السيال التفاوضي، وتصنع معادلة سلام عادلة وقائمة على ركائز صلبة عصية على الابتزاز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى