وزارة الخارجية اليمنية تحذّر من مناورات الحوثي وتلتقي مع الرياض في معادلة حماية الملاحة والدعم الإقليمي.

عدن — سبأنت
أكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية محورية الشراكة مع المملكة العربية السعودية في إدارة الأزمة اليمنية، وذلك عبر ترحيبها الصريح بالبيان الأخير الصادر عن الخارجية السعودية، في خطوة تحمل دلالات سياسية تتجاوز حدود التثمين الدبلوماسي الاعتيادي لتصل إلى رسم ملامح موقف مشترك تجاه تعثر جهود السلام.
ويعكس الترحيب الحكومي بالرياض رغبةً صريحة في إعادة تأطير الدور السعودي باعتباره ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي والسياسي، وضامناً لمسار الحل الشامل في مواجهة الضغوط المعيشية المترتبة على الصراع.
وفي تحرك يتزامن مع تصاعد الخطاب الإعلامي للمليشيا، وجهت الخارجية اليمنية ضربة مباشرة لـ “سردية الحصار” التي تعتمد عليها مليشيا الحوثي، واصفة إياها بالادعاءات المفضوحة للتنصل من المسؤولية عن الانهيار الاقتصادي ومواصلة عرقلة مسارات التسوية.
وعلى الصعيد الميداني والدولي، حمل البيان اليمني رسائل متعددة الاتجاهات للمجتمع الدولي، حيث ربطت الحكومة بين تنفيذ القرارات الأممية—وفي مقدمتها القرار 2216—وبين حماية أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. ويضع هذا الربط الاستراتيجي القوى الدولية أمام مسؤولياتها القانونية تجاه التهديدات الحوثية للتجارة العالمية، بالتوازي مع منح غطاء وسياسي كامل للتدابير الأمنية التي تتخذها المملكة العربية السعودية لحماية سيادتها وممراتها المائية، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي للمنطقة.



