تعز – خاص تفكيك
تشهد كواليس صراع النفوذ داخل معسكر الميليشيا الحوثية تصاعداً حاداً بين مدراء إدارات الأمن التابعين لها في محافظة تعز، في أعقاب التطورات الميدانية الأخيرة وسيطرة الجماعة على مدينة المخا الاستراتيجية.
وكشفت مصادر مطلعة لموقع “تفكيك” عن سباق محموم وتنافس ضاري يدور بين قيادات أمنية موالية للميليشيا، في محاولة لفرض ولاءات ضيقة تضمن للظفر بمنصب إدارة أمن مدينة المخا الساحلية.
ويأتي هذا التدافع نظراً للأهمية الاستراتيجية والاقتصادية الكبرى التي تمثلها المدينة، باعتبارها بوابة رئيسية على الساحل الغربي ومشرفة على خطوط الملاحة الدولية في باب المندب.
وتسعى شبكات المصالح داخل أجنحة الجماعة إلى بسط سيطرتها على الإيرادات والمنافذ الحيوية، مما جعل منصب مدير الأمن هدفاً ثميناً لتقاسم النفوذ وتوسيع مراكز القوى الشخصية على حساب المؤسسة الأمنية.
ويعكس هذا التنافس حالة التقاطع الخفي بين مراكز القوى القادمة من تعز، حيث يحاول كل طرف استثمار نفوذه لانتزاع قرار التعيين، وسط مخاوف من أن تؤدي هذه الصراعات البينية إلى توترات خفية بين الحلفاء أنفسهم، في ظل غياب معايير الكفاءة وحصر الاعتبارات في المكاسب الاقتصادية وولاءات المحاصصة.